علي الأحمدي الميانجي

79

مكاتيب الأئمة ( ع )

يعدو في الأسواق حافياً حاسراً وهو يصيح : واسيّداه ، فاستعظم الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون : ما الّذي تفعل بنفسك « 1 » ، فقال : اسكنوا فقد رأيت ما لم تروه ، وتشيّع ورجع عمّا كان عليه ، ووقف الكثير من ضياعه . وتولّى أبو عليّ بن جَحدَر غسل القاسم وأبو حامد يصبّ عليه الماء ، وكُفّن في ثمانية أثواب ، على بدنه قميص مولاه أبي الحسن وما يليه السبعة الأثواب الّتي جاءته من العراق ، فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام في آخره دعاء : أَلهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَجَنَّبَكَ مَعصِيَتَهُ . وهو الدعاء الّذي كان دعا به أبوه ، وكان آخره : قَد جَعَلنَا أَبَاكَ إِمَاماً لَكَ وَفَعَالَهُ لَكَ مِثَالًا . « 2 » 54 . كتابه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ هارون بن موسى ، عن محمّد بن همام قال : قال لي عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ : لمّا مضى أبو عمرو - رضي اللَّه تعالى عنه - أتتنا الكتب بالخطّ الّذي كنّا نكاتب به بإقامة

--> ( 1 ) . وفي البحار : « بذلك » بدل « بنفسك » . ( 2 ) . الغيبة للطوسي : ص 310 ح 263 ، فرج المهموم : ص 248 وفيه : « من الكتاب المذكور ما رويناه عن الشيخ المفيد ، ونقلناه عن نسخة عتيقة جدّاً من أُصول أصحابنا قد كُتبت في زمان الوكلاء ، فقال فيها ما هذا لفظه : قال الصفواني رحمه الله : رأيت القاسم ابن العلاء . . . » ، وفي آخره : « وروينا هذا الحديث الّذي ذكرناه أيضاً عن أبي جعفر الطوسي رضوان اللَّه عليه » ، الثاقب في المناقب : 590 ص 536 ح 2 وفيه : « عن أبي عبد اللَّه الصفوانيّ ، قال : رأيت القاسم بن العلاء . . . » ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 467 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 313 ح 37 .